الثلاثاء، ١٨ سبتمبر ٢٠٠٧

طوبال قايين

توبال قايين، طوبال قايين، طوبى لقايين

كلمات أو كلمة يفهمها الماسون جيدا ، إنها تحيتهم السرية أو كلمة السر التي يتعارفون بها
و الحقيقة أن التهجي الثالث هو الصحيح، و الباقي تحريف مقصود أو غير مقصود، نعم طوبا لقايين.
و كلمة طوبا تعني المجد أو العظمة أو الهناء
و قايين هو قابيل ابن آدم حسب ما ورد في التوراة
لماذا قايين (أو قابيل) بالذات

حتى نفهم، لنرجع إلى الخلف قليلا، حوالي مليوني سنة من عمر الزمن
نعم قليلا.. إذا علمنا أن عمر الأرض هو حوالي 2 – 4 مليار سنة حسب تقديرات علماء،و عمر البشرية على الأرض لا يتجاوز المليوني سنة ، أما عمر الحضارة المعاصرة (الثورة الصناعية الأخيرة) فلا يتجاوز المائتي سنة.
قال تعالى:

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) المائدة.

أما النص التوراتي فهو كالتالي

وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قايين.وقالت اقتنيت رجلا من عند الرب. ثم عادت فولدت أخاه هابيل وكان هابيل راعيا للغنم وكان قايين عاملا في الأرض ". وتستمر الأحداث ممهدة لنا حسب النص التوراتي قضية القتل فيقول النص:" وحدث من بعد أيام أن قايين قدم من أثمار الأرض قربانا للرب. وقدم هابيل أيضا من أبكار غنمه ومن سمانها. فنظر الرب إلى هابيل وقربانه. ولكن إلى قايين وقربانه لم ينظر. فاغتاظ قايين جدا وسقط وجهه. فقال الرب لقايين لماذا اغتظت ولماذا سقط وجهك. إن أحسنت أفلا رَفْعٌ.وإن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة وإليك اشتياقها وأنت تسود عليها. وكلم قايين هابيل أخاه. وحدث إذ كانا في الحقل أن قايين قام على هابيل أخيه وقتله ".فقال الرب لقايين: أين هابيل أخوك.فقال لا أعلم. أحارس أنا لأخي.
فقال ماذا فعلت. صوت دم أخيك صارخ إلي من الأرض. فالآن ملعون أنت من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك. متى عملت الأرض لا تعود تعطيك قوتها. تائها وهاربا تكون في الأرض. فقال قايين للرب ذنبي أعظم من أن يحتمل أنك قد طردتني اليوم عن وجه الارض ومن وجهك أختفي وأكون تائها وهاربا في الأرض. فيكون كل من وجدني يقتلني. فقال له الرب لذلك كل من قتل قايين فسبعة أضعاف ينتقم منه. وجعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده ".


يظن بعض المفسرين أن قابيل و هابيل هما أول أبناء آدم و حواء عليهما السلام، و لكن لا دليل على ذلك إطلاقا، و قد ذهب بعض الجهال إلى أنهما الإبنين الوحيدين لآدم، و هو ضرب من الحمق
أما ما اتفق غليه المفسرون هو أنهما إبنين لآدم من صلبه .




و سواء كان ذلك صحيحا أم لا، فأغلب الضن أن القصة حدثت منذ زمن طويل، المرجح أنه قبل عهد سيدنا موسى عليه السلام ، و المؤكد أن أحد الرجلين قتل أخاه (قايين قتل هابيل)، و قد نفرد مقالة مستقلة مستقبلا لدراسة هذه القصة أو هذه النصوص



و تذكر النصوص الدينية المصرية القديمة أن الإله حورس (حوريس باللهجة الفرعونية) و هو إله الخير قد تقاتل مع الإله "ست" و هو إله الشر ، و رغم قوة "سث" الذي تمكن من فقأ أحدى عيني حوريس ،إلا أن الأخير تمكن من قتل "ست". علما بأن الحضارة الفرعونية تعود جذورها إلى حوالي عشرة آلاف سنة (أو خمسة عشر ألف سنة) على أقصى تقدير.
و لا ننسى أن الكثير من المفسرين (تفسير ابن كثير، و الطبراني ، و السنن الكبرى و شعب الإيمان للبيهقي، و مستدرك الحاكم و غيرهم) قالوا بأن سيدنا "شيث" (لاحظ : شيث و سث!) هو ابن آدم لصلبه ، و هبه الله إياه تعويضا عن أخيه هابيل الذي قتل، و شيث حسب رواية التوراة هو الوحيد من أبناء آدم الذي ولد فردا بدون توأم


المعركة بين سث و حورس - كما تصورها الجمعية
حسنا،، ألا يحتمل بأن شيث حاول الانتقام لأخيه المقتول هابيل؟

تقول رواية التوراة بأن الله قد لعن قابيل (قايين) بعد أن فعل فعلته و طرده أو حرمه من رحمته مطلقا، فطلب قابيل أن يمهله (كما أمهل إبليس اللعين) و أن يجعل له علامة حتى لا يتمكن أحد من قتله، ترى ما هذه العلامة؟ و رغم أنه سيعيش شريدا طريدا مبغوضا من الناس إلا أن هذه العلامة ستحميه.



حورس - أو قايين متخفيا



يقول علماء الأحياء و البيولوجيا أن الإنسان القديم كان يتميز بحاسة سادسة تحميه من الحيوانات المفترسة و مصادر الخطر، و لولا هذه الحاسة لانقرض الجنس البشري، لأنه كان أضعف كثيرا من غيره من المخلوقات ، و أن هذه الحاسة السادسة مصدرها الغدة الصنوبرية التي تقع في دماغ الإنسان، فماذا لو تضخمت هذه الغدة و تضاعفت قوتها عدة أضعاف؟ ألن يملك الإنسان قوى خارقة تميزه كثيرا عن باقي البشر؟ أظن أن ذلك ممكن. جحوظ في إحدى العينين و انتفاخ في الصدغ، علامة واضحة أستطيع تمييزها حتى في هذه الأيام عند بعض الأشخاص الذين يملكون قدرات استثنائية

لو أن هذه الاحتمالات صحيحة، فنحن إذا أما شخص معمر (من المنظرين حتى آخر الدنيا) أي لديه الوقت الكافي لتعلم ولعمل ما يريد - و هو يتمتع بقوى خارقة، و هو في نفس الوقت يائس من رحمة الله، حاقد على البشرية ، ما أشبه هذا الإنسان بإبليس، بل قل هو الصورة البشرية لإبليس، و لا عجب أن يتم اتحاد من نوع ما، بين الاثنين
و إذا صحت النصوص الدينية المصرية ؛ ألا يحتمل أن يكون النبي شيث عليه السلام هو (ست) و أن حوريس هو قايين بلحمه و دمه، و الجميع يعرف أن المنتصر يقلب الحقائق دائما لصالحه فيصبح بالتالي شيث أو ست (حسب اللهجة الفرعونية) هو إله الشر، و حوريس هو إله الخير ، ثم يمجد تلك العين التي خسرها في معركته القديمة ، و تصبح مصدرا للفلسفة المصرية القديمة ، بل و معظم العلوم التي كانوا يملكونها.



عين حورس المقدسة



شرير، خارق القوى، معمر، بعين واحدة (أعور)... ترى على من تنطبق هذه الصفات

ظهور آخر للشرير الخارق في عهد سيدنا موسى عليه السلام

إن سيدنا موسى معروف بالشدة و العصبية و عدم التهاون في الحق

قال تعالى
وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (83) قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84) قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ (85) فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86) قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (89) وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (90) قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى (91) قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا (92) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ (95) قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (97) إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (98) طه

واضح من الآيات أن سيدنا موسى عليه السلام لم يتهاون حتى مع أخيه (وهو نبي كذلك)، إلا أنه تهاون كثيرا مع السامري (و هو صاحب الفعلة الأصلي) ، ألا تعتقدون أنه عرفه، و أنه عرف بأنه لا يمكن المساس به أو قتله مهما فعل ، و اكتفى بتدمير الدمية التي صنعها و أضاع عليها وقتا طويلا و جهدا كبيرا (وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا) ، ثم أن هذا الرجل يتمتع بقدرات استثنائية (بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ)، و إذا كان قد عرفه فورا فلم يمسسه ، فذلك يعني أن العلامة واضحة

البعض يخلط بين السامري و العبد الصالح الذي قصده سيدنا موسى لطلب العلم، و شتان بين الاثنين ، فذلك كافر و هذا صالح

و لكني أظن أن الشبه كبير جدا بين السامري و قايين ، كأنه هو


شرير خارق معمر أعور .. و لكن ماذا عن صفاته الأخرى هل يبدو عجوزا أم شابا؟ هل هو قبيح الشكل أم لا؟ هل، هل.. ربما تحدثنا عن ذلك لاحقا

طوبال قايين .. طوبى لقايين نفس النطق، رغم اختلاف طريقة الكتابة.. تحية الماسون لا تنسوا.

السبت، ١٦ يونيو ٢٠٠٧

أعمال الجمعية

قبل أن نتطرق إلى ما تفعله الجمعية، أود أن أسألك ، زائري الكريم
ألم تلاحظ (مما سبق) أن معظم رموز الجمعية و مقدساتها هي من مصر القديمة -الهرم ، المسلة ، عين حوريس- و غيرها

ألم تتساءل ، لماذا؟ إذا كنت قد تساءلت فأنت ذكي طبعا كما توقعتك، و الجواب هو .. الحنين.. سأشرح ذلك لاحقا


و حتى تتأكد من كلامي فانظر إلى أي نصب تذكاري (الجندي المجهول) و سترى توقيع الجمعية عليه ... ها ها ها . نحن من فعل ذلك

في الحقيقة ، و كما أشرت سالفا، أن كبار أعضاء الجمعية ليسوا يهودا كما يعتقد الكثيرون، و لكنهم يستعملون اليهود كوسيلة لتحقيق مآربهم، و ذلك لأن اليهود بطبيعة نشأتهم و معتقداتهم يمثلون الوسيلة المثلى لتحقيق تلك المآرب و تنفيذ المخططات الجهنمية التي تعدها الجمعية.


مخطط يبين تنظيم الجمعية الحديث
و أنا شخصيا أرى أن أهم الإنجازات التي قامت بها الجمعية و أخطرها هي تدمير ، أو على الأقل تشويه الديانة المسيحية بالقدر الذي يتناسب مع الأهداف الكبرى للجمعية (ما هي؟) سأخبركم لاحقا إن شاء الله تعالى
و قد قامت الجمعية بذلك عن طريق عملاء مهمين لها، أذكر منهم "حيرام أبيود" المؤسس الفعلي للماسونية العالمية ، و لكن الأخطر منه هو شاول أو "بولوس" الذي يعتبره الكثير من دارسي المسيحية ؛ المؤسس الفعلي للديانة المسيحية (كما هي عليه الآن) ، و إذا قرأتم الكتاب المقدس للمسيحيين فستلاحظون الآتي:
أولا: تم وضع العهد القديم (الخاص باليهود) مع العهد الجديد (الخاص بالمسيحيين) في كتاب واحد و فرضه ككتاب مقدس على المسيحيين، رغم أن العهد القديم هو ما يفترض أن يكون التوراة الخاصة باليهود و لا علاقة للمسيح به ، بل أسوأ من ذلك هو كتاب الذين قتلوا المسيح – حسب اعتقادهم – و بالتالي يفترض أن يكونوا أعداء
ثانيا: أن رسائل "بولوس" تشكل أكثر من نصف العهد الجديد (الإنجيل) و "بولوس" لم يكن من تلاميذ المسيح و لا حتى من معاصريه ، فما علاقة المسيح بالموضوع
ثالثا: اقتصر العهد الجديد على أربعة أناجيل فقط (بالإضافة إلى رسائل بولوس) و قامت الجمعية بإخفاء أكثر من عشرين إنجيلا آخر (مختلفة طبعا) بحجة أنها مزورة ، علما أن أي من الأناجيل الأربعة لم يكتب في عهد المسيح عليه السلام ، و ليس له أي دراية بوجودها
و أنا بالطبع لا أريد أن أن أتطرق إلى ما يحتويه الكتاب المقدس للمسيحيين من الترهات و التناقضات، فقد تصدى لذلك الكثير من العلماء الأفاضل قديما و حديثا ، و من يرغب في الإطلاع ، أنصحه بقراءة كتاب إظهار الحق للشيخ "رحمة الله الهندي" أو سلسلة كتب الشيخ العلامة "أحمد ديدات" رحمهم الله ، و يمكن الحصول عل عدد من كتب الشيخ "ديدات" من موقعه
http://www.ahmed-deedat.net/index.php

و لعل أهم الأهداف التي حققتها الجمعية في هذا الصدد هو تشويش صورة الله في العقلية المسيحية ، حيث أدخلت فكرة التثليث و ألوهية المسيح ، أي ألوهية البشر أو تجسد الله ، وهذا مهم بالنسبة لهم جدا جدا ، و لم يكن مجرد صدفة أو أخطاء متراكمة بل قد تم الخطيط له و تنفيذه بعناية فائقة ، و قد أسيلت دماء كالأنهار في سبيل تحقيق هذه الغاية.

و لكن ما أن اطمأنت الجمعية (أو كادت) حتى ظهر الإسلام كشوكة في الحلق، و قد حاولت الجمعية جهدها أن تفعل به ما فعلته بالمسيحية ، عن طريق عملاء لها مثل كعب الأحبار أو عبد الله ابن سبأ ، و لا أخفيكم القول أنها نجحت إلى حد لا بأس به، فقد أوجدت شيعة الفرس و حاولت تأليه سيدنا علي رضي الله عنه، و أوجدت الصوفية و فكرة (الأولياء) الذين يعملون كوسطاء بين الإنسان و الله، و هو ما يوازي فكرة القديسين في المسيحية ، ثم أوجدت فكرة المهدي المنتظر ، و هو ما يوازي فكرة عودة المسيح أو المخلص عند المسيحيين ، و في جميع الأحوال هو إنسان له صفة القدسية التي لا يمكن المساس بها.

و رغم أن القرآن يسبب فشلهم و تحديدا تلك السورة العجيبة الغريبة التي ترعبهم و تقض مضاجعهم ، سورة الإخلاص ، فهي واضحة و محددة و مختصرة و الأهم من ذلك كله أنها قصيرة سهلة الحفظ يمكن حتى للأمي أو الطفل الصغير أن يحفظها و يفهمها بكل سهولة ... يا لها من ضربة في الصميم
أقول : و رغم ذلك فهم لا و لن يملوا أو ييأسوا ، و قد تمخضت أفكارهم الشيطانية مؤخرا عن الحل الآتي : طالما أننا لن نستطيع تشويه الدين الإسلامي بالقدر الذي نريد ، فالحل هو إبعاد أهله عنه حتى يصبح مهجورا.. ذلك يكفي تقريبا .. و كيف نفعل ذلك ؟ بالإكثار من الشواغل على اختلاف أنواعها ، فليس للإنسان إلا عمر واحد ، لنقم بتضييعه عليه.

و إلى لقاء قريب بإذن الله تعالى

السبت، ٩ يونيو ٢٠٠٧

الجمعية و الرموز


بسم الله الرحمن الرحيم

لعل من أبرز سمات الجمعية ، و طليعتها الماسونية؛ ولعها الشديد بالرموز. و ربما ذلك ما دعا بعض الباحثين إلى تسميتها بالماسونية الرمزية
و من أهم الرموز التي تتخذها الجمعية (مرتبة حسب الأهمية) الهرم و المثلث ، العين الواحدة ، النجمة (الخماسية أم السداسية؟) ، المسلة و العمود ، النسر ، المشعل ، الأفعى والتنين ، الوردة الحمراء (غالبا ما توشم بها فتيات الجمعية) . و أخيرا الفرجار و المسطرة الشهيرين


في الواقع إن النجمة الخماسية هي أكثر أهمية بكثير من النجمة السداسية ، فما النجمة السداسية في الواقع إلا مثلثين متداخلين

أما الأرقام فيهمهم منها: 666 ، 3 ، 13 ، 33 ، 300
و رغم أن الكثيرين يظنون أن كبار أعضاء و قادة الجمعية هم من اليهود ، و لكني أؤكد لكم أن ذلك خطأ فادح، فبعض أعضاء الجمعية الكبار ملحدون و أغلبهم من عبدة الشيطان أو إله الشر و الإباحية الذي يسمونه بافوميت ، مع تقديسهم لكثير من الآلهة الخرافية الأخرى التي كانت تعبد في الأزمنة الغابرة ، و من أهمها: حوريس ، إيزيس ، أوزيريس ، الآلهة الثلاثية هيكات (ديانا – لونا - بيرسيفون) ، مولوش (البومة) و أسموديوس ، و هو صورة أخرى لإله الشر، أو الشيطان. و لكن يبقى بافوميت هو المسيطر على طقوس الجمعية، و هو بالضبط ما يشكل الهدف العام للجمعية ، أي تدمير كافة الأخلاق و القيم و المثل ، و الإباحية الجنسية المطلقة

بافوميت (خماسية أم سداسية؟) 1

و لنعد قليلا إلى مسألة النجمة الخماسية ، و لماذا هي الأشد أهمية ؟ إنها في الواقع تمثل بافوميت ، و تحديدا رأسه ، و لو أمعنتم النظر إلى صنم بافوميت الذي يزين أغلب المحافل الماسونية ، و معابد الشيطان ، لرأيتم النجمة الخماسية و هي تتوسط جبهته. و الآن بماذا تذكركم هذه النجمة، أين يمكن أن تجدوها ؟ على أكتاف الضباط و بعض أعلام الدول؟ صحيح

خماسية أم سداسية



يعلقونها على صدورهم
حسنا، قد يتبادر إلى الذهن السؤال الآتي: طالما أن الجمعية سرية فلماذا تتخذ رموزا تفضح و جودها و وجود أعضائها؟ و الإجابة هي أعقد مما نتصور و لكني سأحاول تبسيطها



رموز و رموز و رموز - بماذا يذكركم هذا النسر ؟ وكم يحمل من أغصان و سنابل في مخلبيه

السبب الأول: هو أن الجمعية لم تعتقد أن هذه الرموز سوف ، تفضح فهم كما تدل بروتوكولاتهم يعتقدون أن بقية الناس (الأمميين) هم مثل البهائم أو أشد غباء ، و هم يحاولون دائما أن يستقطبوا كل من يلمسون فيه لمحة من ذكاء و يضمونه إلى صفوفهم ، و لكل مقام لا يتجاوزه

السبب الثاني: هي أن هذه الرموز هي بمثابة التوقيع أو الإمضاء الذي يتعارفون به فيما بينهم ، فهذا واحد منا و ذلك الشيء ملكنا (أو تحت سلطتنا) و تلك المنظمة تتبعنا و ذاك العمل نحن الذين قمنا به .. الخ

السبب الثالث و الأهم: هو أن هذه الرموز ، و الطقوس ؛ في عقيدتهم (و التي لا تخلو من الصحة) هي مصدر للطاقة السالبة التي يحتاجون إليها لممارسة أعمالهم الخبيثة و المدمرة ، مثل أعمال التنجيم و السحر الأسود و السيطرة على العقول و النفوس الضعيفة ، و التخاطر وغيرها ، علما بأن هذه الطاقة ذات تأثير مدمر حتى على الأشياء المادية كالهواء و الماء و التربة و النبات و الحيوان ، و هي عكس الطاقة الموجبة التي تأتي من عبادة الله الواحد الأحد و ممارسة الأعمال الصالحة و التأمل البناء. و قد ثبت ذلك علميا بما لا يدع مجال للشك ، و لعل أهم العلوم التي تتصدى لذلك هو علم البايوجيومتري biogeometry و الذي يعتبر الدكتور إبراهيم كريم أحد أهم رواده.
http://www.biogeometry.com/arabic/index.php


و بكلمات أخرى فإن هذه الرموز بالنسبة لهم هي كالماء و الهواء – ليس لهم غنى عنها و لا بقاء لهم بدونها

و في ختام حديث اليوم أود أن أزودكم ببعض الألفاظ التي وردت في هذا الموضوع و الموضوع السابق ، باللغة الإنجليزية ، و ذلك لمن يريد البحث عن المزيد من المعلومات على الشبكة
Diana - Luna - Persephone
Asmodeus
Baphomet
Vril
Committee 300
Protocols of the learned elders of Zion
Bilderberg
Scull and bones
Chatham House – royal institute of international affairs
Bohemian Grove

كما أوصي بالإطلاع على المواقع الآتية

http://www.av1611.org/666/index.html
http://www.bringemon.org
http://www.masonicworld.com
http://en.wikipedia.org/wiki/Nazi_mysticism
http://www.allabouttheoccult.org
http://www.sacred-texts.com
http://www.theisticsatanism.com/
http://www.whale.to/b/300.html
http://educate-yourself.org/cn/johncolemangoalsofIlluminati.shtml
http://www.whale.to/b/a_illuminati.html
http://www.churchofsatan.com/home.html
http://www.halexandria.org/dward826.htm
http://en.wikipedia.org/wiki/Bilderberg_Group
http://www.bibliotecapleyades.net/esp_sociopol_brotherhoodsecretsocieties.htm
http://www.whale.to/b/pope.html
http://www.aches-mc.org/monarch.html
http://www.bibliotecapleyades.net/sociopolitica/esp_sociopol_mindcon02.htm
http://www.diwanalarab.com/spip.php?article4522 الماسونية – عربي

http://www.radioislam.org/protocols/index-arab.htm#_ftn27 بروتوكولات حكماء صهيون – النص العربي الكامل

الأربعاء، ٣٠ مايو ٢٠٠٧

من هم




من هم؟؟
ها قد وصلنا
هل أنت متشوق لأن تعرف؟ و أكثر من ذلك؟
هل تريد أن تصبح غنيا و تتزايد ثروتك بشكل مستمر؟
هل تريد أن تكون أحد رجال الدولة و السياسة المرموقين؟
هل ترغب في الجاه ، أو السلطة أو الشهرة؟
مثلا .. فنانا مشهورا أو أديبا أو كاتبا أو شاعرا يشار إليه بالبنان
حتى لو كنت لا تملك أي مواهب أو قدرات تؤهلك لذلك

حسنا.. إليك الطريقة
إبحث عن أقرب محفل ماسوني، أو ناد للروتاري ، أو الليونز
و انتسب إليه
و ستعرف ما أعنيه بـ هم
و لكن .. إذا كنت كبيرا بالقدر الكافي.. لا بد و أن تتساءل عن الثمن .. فبالتأكيد أن الحياة علمتك أن لا أحد يعطي مجانا .. عدا أبوك و أمك ، ربما
و الإجابة بسيطة
أن تتخلى عن كل ما لديك من المبادئ و القيم و المعتقدات و الأخلاق
و أن تتخلى عن كل ولاء ، إلا ولائك "للجمعية" أو لصالح الجمعية
و أن تثبت ذلك عمليا

و لكن ما هي الجمعية

اعتاد الكثيرون تسميتها بالماسونية العالمية، و لكن الموضوع أكبر من ذلك بكثير فالمنظمات السرية العالمية عديدة و متراكبة و متشعبة في نفس الوقت. أنا أسميها اصطلاحا بالجمعية أي ما يجمع أو يهيمن على الحكومة السرية للعالم، و التي تبسط كل يوم مزيد من السيطرة على الجنس البشري ، تمهيدا لظهورها إلى العلن ، فهي لن تبقى سرية إلى الأبد، و هذا المشروع يتم الإعداد له منذ مئات ، أو ربما ألوف السنين


الرسم المرفق يبين التدرج الهرمي للجمعية مع ملاحظة الآتي:
- التدرج ليس صرفا مبسطا، فهناك تداخل معقد بين طبقات الهرم ، فيمكن أن تجد فنانا شهيرا أو ضابط كبير في الجيش ، و هو في نفس الوقت عضو هام في الماسونية، بل لم يصل إلى ما وصل إليه، إلا لكونه كذلك
و يمكن أن يكون مدير مصرف أو رجل أعمال، عضوا في منظمة الجمجمة و العظام أو بيلدربيرغ و هكذا
- لم أذكر كل المنظمات السرية ، فما زال هناك الكثير منها ، و لكني اكتفيت بذكر الأكثر أهمية ، و هذه المنظمات ليست سرية بمعنى معرفة وجودها من عدمه، و لكنها سرية من حيث الأهداف الخفية التي تسعى إليها، و من حيث الطقوس التي يمارسه أعضاؤها، و من حيث علاقاتها المعقدة مع بعضها البعض، و مع رأس الهرم، و بما يجري من أمور خبيثة في هذا العالم.


أين رأيت هذا الرسم سابقا.. يا ترى

إن أعضاء الجمعية في كل مكان ، في المصالح الحكومية ، في المحاكم ، في وسائل الإعلام ، في السجون و مراكز الشرطة ، كبار تجار المخدرات ، كبار الفنانين ، و ربما في بيتك أيضا

لدي معلومات موثوقة أن بعض ممن يسمون بمشايخ المسلمين ، و بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين (الكبار) هم أعضاء في الجمعية

بالطبع سأواصل الحديث في هذا الموضوع ، و لكن أرجو منكم أن تكفوا عن لوم الحكام ( ليس كل الحكام طبعا)، فهم لا يستطيعون فعل أفضل مما يفعلونه ، و إلا تعرضوا لغضب الجمعية ، و الويل لمن يغضب الجمعية
إنهم حقا مساكين

و الآن أترككم مع لمحات من
بروتوكولات حكماء صهيون
وسنختار من بين العامة رؤساء اداريين ممن لهم ميول العبيد، ولن يكونوا مدربين على فن الحكم ، ولذلك سيكون من اليسير أن يمسخوا قطع شطرنج ضمن لعبتنا في أيدي مستشارينا العلماء الحكماء الذين دربوا خصيصاً على حكم العالم منذ الطفولة الباكرة. وهؤلاء الرجال ـ كما علمتهم من قبل ـ قد درسوا علم الحكم من خططنا السياسية، ومن تجربة التاريخ، ومن ملاحظة الأحداث الجارية. والأمميون (غير اليهود) لا ينتفعون بالملاحظات التاريخية المستمرة بل يتبعون نسقاً نظرياً من غير تفكير فيما يمكن أن تكون نتائجه. ومن أجل ذلك لسنا في حاجة إلى أن نقيم للأميين وزناً. * البروتوكول الثاني

إنهم ـ على أيدي دكتاتورييهم الحاليين من رؤساء وزراء ووزراء ـ ليتحملون اساءات كانوا يقتلون من أجل اصغرها عشرين ملكاً، فكيف بيان هذه المسائل؟ ولماذا تكون الجماعات غير منطقية على هذا النحو في نظرها إلى الحوادث؟ السبب هو ان المستبدين يقنعون الناس على ايدي وكلائهم بأنهم إذا اساؤوا استعمال سلطتهم ونكبوا الدولة فما اجريت هذه النكبة إلا لحكمة سامية، أي التوصل إلى النجاح من اجل الشعب، ومن أجل الاخاء والوحدة والمساواة الدولية * البرتوكول الثالث

من ذا وماذا يستطيع إن يخلع فوة خفية عن عرشها؟ هذا هو بالضبط ما عليه حكومتنا الآن. إن المحفل الماسوني المنتشر في كل انحاء العالم ليعمل في غفلة كقناع لأغراضنا.ولكن الفائدة التي نحن دائبون على تحقيقها من هذه القوة في خطة عملنا وفي مركز قيادتنا ـ ما تزال على الدوام غير معروفة للعالم كثيرا *
البروتوكول الرابع

هل لاحظتم؟ الأمر أكبر من الماسونية بكثير

الثلاثاء، ٢٢ مايو ٢٠٠٧

حرب أم سلم؟

حرب أم سلم؟
بسم الله الرحمن الرحيم
هل نحن في حالة حرب أم في حالة سلم؟
إذا قلت : سلم، فأنت مخطئ، مخطئ جدا
بل ليس ذلك فقط ، إنما المعارك دائرة على قدم وساق،،، و لا تستعجلوا فسأوضح الأمر حالا.إن الحروب العصرية ذات أشكال متعددة و متنوعة، منها ما هو ظاهر، و منها ما هو خفي، و لكنها تشترك جميعا في عامل أساسي واحد. إنه العلم و المعرفة (من يملك منها أكثر فهو الأقوى) ، صحيح أن كل حرب تحتاج إلى شجاعة ، و لكن للأسف تقلص دور الشجاعة في الحروب المعاصرة كثيرا، و حتى في الأزمنة القديمة كانت الشجاعة هي من آخر ما يحتاج إليه المحارب، حيث قال الشاعر
الرأي قبل شجاعة الشجعان ،،،،، هي أول و هو المحل الثاني
و الآن ، ما هي أشكال الحرب التي نخوضها (أو في الحقيقة، التي تشن علينا من طرف واحد)؟
الحرب العسكرية الميدانية ، على جبهات العراق و فلسطين و لبنان و أفغانستان و الشيشان و غيرها
الحرب الاقتصادية ، و تتمثل في إتباع كافة الوسائل لاستنزاف ثرواتنا و الحرص على أن نبقى سوقا لمنتجات الغرب، أي أن نكون أمة مستهلكة لا منتجة ، ثم يتشدق المأفون "هنري كيسنجر" و أمثاله، و يسموننا بالأكلة عديمي الفائدة، الذين يجب التخلص منهم
الحرب الإلكترونية (تسمية غريبة ؟؟) نعم الحرب الإلكترونية، إن التقنيات العالية المستخدمة في الكثير من الأجهزة الإلكترونية التي نستوردها و نستعملها بشغف ، تحتوي في داخلها على عوامل للتدمير، فمنها ما يستعمل للتجسس ، و منها ما يستعمل لتدمير الجهاز العصبي أو غيره من أجهزة الجسم ، أو لزرع الأمراض الخبيثة و تقصير عمر الإنسان، و غير ذلك (لاحظوا أن معظم كميرات الدردشة على النت هي على هيئة هرم فوقه عين) سأعود إلى هذا الموضوع بالتفصيل
الحرب البيولوجية: نعم إنها قائمة الآن، الأدوية ، الأمصال، المعلبات، البذور و المنتجات الزراعية المعدلة جينيا، الأسمدة الكيماوية، و المبيدات الحشرية، الغازات المستخدمة في الأجهزة المختلفة و غيرها
الحرب النفسية و الثقافية و الإعلامية، و هي أخطر هذه الحروب على الإطلاق، إنها تهدف إلى تغيير عادات و تقاليد و ثقافات و موروثات و أخلاق المجتمعات، فيما يسمى بـ (التعديل السلوكي) و ذلك بما يتمشى مع أهدافهم الخبيثة -لا تنسوهم
.أرأيتم كيف أن الحرب دائرة و باستخدام كافة الوسائل (من صواريخ كروز و بيرشنغ، حتى أدوية الصداع) ، سيشك الكثيرون في كلامي، أو سيحاول أن يتناساه حتى يمنح نفسه جانبا من الارتياح النفسي، و لكن صدقوني، جدكم شيخ الجبل يعرف الكثير ، و لنا عودة تفصيلية لما سبق ذكره
!!!المهم الآن ... ماذا نفعل؟ نقاتل؟ نهاجم؟ نشن هجمات انتحارية إرهابية ؟ سخف
أقول لكم الجواب بسيط: يفعل كل منا ما في وسعه، ما لا يضر، و أكرر : ما في وسعه، كل ما في وسعه، بحزم و عزم و صدق و إخلاص، المهم أن نستفيق . صحيح أن الحرب قد بدأت منذ زمن ليس بالقصير ، و لكن الوقت لم يفت بعد، يمكننا أن نستدرك الأمر، و نرد كيد الأعداء بل و حتى ننتصر عليهم إن شاء الله
و من يتبع السنن الشرعية ، يسخر له الله السنن الكونية، و يمده بتأييد من عنده
صدقوني هذا أمر مجرب لا شك فيه فلنبدأ الآن ، الآن و ليس غدا. لنبدأ بتنفيذ الأمر الإلهي الأول ( اقرأ بسم ربك) ليس بسم المصلحة، أو بسم الشعب، أو بسم الحزب، أو غيرها، بل بسم ربك، و على فكرة فمن الآن و صاعدا اعتبروا أنهم، أعداء ليس للعرب أو المسلمين فقط، بل للشعوب عربها و عجمها، مسلمين و مسيحيين و يهود و غيرهم. و لكن العبء الأكبر يقع على كاهل المسلمين العرب ،ثم المسلمين كافة لأنهم حملوا اللواء أولاً، و يجب أن يحملوه أخيرا. و إلى لقاء قريب إن شاء الله تعالى

الخميس، ١٧ مايو ٢٠٠٧

استراحة 1


اليوم إنا متعب وليس لدي رغبة في الكتابة ، لذلك أتوقف قليلا مع هذه الاستراحة


كَفِّنُوهُ ! وادْفِنُوهُ !أَسْكِنُوهُ هُوَّةَ اللَّحْدِ العَمِيقْ - وَاذْهَبُوا لاَ تَنْدِبُوهُ ، فَهْوَ شَعْبٌ مَيِّتٌ لَيْسَ يُفِيقْ .
ذَلَّلُوهُ ، قَتَّلُوهُ ،حَمَّلُوهُ فَوْقَ مَا كَانَ يُطِيقْ - حَمَلَ الذُّلَّ بِصَبْرٍ مِنْ دُهُورٍ فَهْوَ فِي الذُّلِّ عَرِيقْ .
هَتْكُ عِرْضٍ ، نَهْبُ أَرْضٍ ، شَنْقُ بَعْضٍ لَمْ تُحَرِّكْ غَضَبَـهْ- فَلِمَاذَا نَذْرِفُ الدَّمْعَ جُزَافَـاً ؟ لَيْسَ تَحْيَا الحَطَبَـةْ !
لاَ ، وَرَبِّي مَا لِشَعْبِ دُونَ قَلْبِ غَيْر مَوتٍ مِنْ هِبَـة- ْفَدَعُوا التَّارِيخَ يَطْوِي سِفْرَ ضُعْفٍ وَيُصَفِّي كُتُبَـهْ .
وَلْنُتَاجِرْ فِي المَهَاجِرْ وَلْنُفَاخِرْ بِمَزَايَانَا الحِسَانْ- مَا عَلَيْنَا إِنْ قَضَى الشَّعْبُ جَمِيعَاً ،أَفَلَسْنَا فِي أَمَانْ
رُبَّ ثَارٍ ، رُبَّ عَارٍ ، رُبَّ نَارٍ ،حَرَّكَتْ قَلْبَ الجَبَانْ- كُلُّهَا فِينَا وَلَكِنْ لَمْ تُحَرِّكْ سَاكِنَاً إلاَّ اللِسَانْ
قصيدة النهاية - لنسيب عريضة

أعذار واهية

حسنا..
نحن لا نكاد نعرف شيءً أمة جاهلة متخلفة نائمة ، ولا أريد أن أقول ميتة
و هم بالمقابل يعرفون الكثير (الغير طبعا)، يعرفون الكثير عن أنفسهم و عنا و عن الطبيعة و نواميسها، و هم يستعملون هذه المعرفة ، و نحن لم نتوصل حتى إلى بديهيات الحوار المنطقي بيننا و بين بعضنا، حتى على أرقى المستويات المعرفية (أساتذة الجامعات مثلا).
و المعرفة هي القوة ، و قي هذا العصر على وجه الخصوص، و بالنسبة لهم : القوي فقط هو من يستحق الحياة. و على أحسن الظروف ؛ المفيد و المنتج هو من يستحق الحياة، و للأسف نحن لسنا هذا و لا ذاك.
و ما السبب في هذا الجهل؟ و الابتعاد عن العلم؟ بل و النفور منه إلى أقصى حد - و يفترض بنا أن نكون أمة "اقرأ". الرجاء استبعاد الحكام و الأنظمة و غيرها... أنا لا أدافع عنهم مطلقا. و لكن حتى لا نجعلهم شماعة نعلق عليها أخطائنا ، و نقول : ما باليد حيلة . ثم نضع في بطوننا "بطيخة صيفي " و ننام.
يا إخواننا .. الحكام لم يمنعوا أحدا من التعلم أو التثقف، و لم يحبسوا أحدا لأنه صلى أو لأنه لم يشرب الخمر أو لم يقامر أو لم يغش أو لم يرتكب الفواحش.
إذا ما السبب؟
الأمية؟
ارتفاع ثمن الكتاب؟
الفقر؟
السعي وراء لقمة العيش وعدم وجود الوقت الكافي؟
خطأ... ثم خطأ ... ثم ألف خطأ.
السبب هو نفوسنا الهابطة الخانعة المتخاذلة الذليلة.
إن من يعاني من الأسباب التي ذكرتها آنفا - و بشكل فعلي - لا تتعدى نسبتهم 2% من مجموع الأمة ، وهي نسبة مهملة كما يقول المهندسون ، أو معفي عنها كما يقول الفقهاء.
فقد كان يتم محو الأمية ( الحروفية) خلال أسبوعين فقط ، في كُتّاب القرية أو الحي. ثم يبدأ الطالب بالكتابة على اللوح - إملاء- و حفظ القرآن، و ماأن ينهي جزء "عم" حتى يكون قادرا على القراءة و الكتابة بشكل ممتاز. هذه مشكلة و انتهينا منها.

أما الفقر و ارتفاع ثمن الكتاب، فهذا أيضا عذر سخيف ليس إلا ، فمن منا لا يستطيع شراء كتاب واحد بدولار أو اثنين كل شهر، أو كل شهرين (ندفع أكثر من ذلك في السجائر و الشاي و ما شابه)، و يمكن أن يقرأ الكتاب كل أفراد الأسرة ثم نبادل به مع الأصدقاء و الأقارب و الجيران (كنا نفعل ذلك كثيرا في الماضي)، فتجد أنك قرأت بكتابك عشرات الكتب. فمن لم يستطع فعليه بسور "الأزبكية" (الكتب المستعملة الرخيصة) و هناك "أزبكية" في كل دول العالم، ومن لم يجد فعليه بالجريدة اليومية (ليس أخبار الفن و الرياضة و الحوادث ؛ بالطبع فتلك لا تعطينا أي شيء)، و من لم يجد فعليه بالمكتبة العامة أو المركز الثقافي أو مكتبة المسجد. فمن لم يستطع فعليه بقراءة القرآن أو التسبيح أو الدعاء أو مشاهدة البرامج الثقافية الهادفة في التلفزيون، أو سماعها في الراديو.... إلخ.
و الله إني ألاحظ أن أكثر الناس ليسرعون إلى تغيير المحطة بمجرد أن تبدأ في بث برنامج ديني أو ثقافي أو علمي، و تلهث أصابعهم على "الريموت" بحثا عن أغنية أو فلم أو مسلسل تافه.

أما الوقت،،، فحدث و لا حرج، الكل يبحث عما يقتل به الوقت " و الوقت طبعا هو حياتنا، أي هو نفسنا" ، الشارع، المقهى، النادي "الليلي و النهاري" الملهى، المنتزه، هذا طبعا غير الجلوس لساعات طوال أمام التلفزيون لمشاهدة ما ذكرنا من أفلام و مسلسلات، و غيرها. ثم الدردشة التي ملكنا زمامها بجدارة (الآن على الإنترنت كذلك) ، ثم لعب الورق و الشطرنج و "الداما" و الطاولة و "الدومينو" و غيرها.
هذا غير الوقت الذي يضيع منا أثناء التسوق و في زحمة السير و المراجعات المتعددة ، حتى على المعاملات الإدارية التافهة. و الحديث عن الوقت له شجووووون ، و قد أفسح له مقالات خاصة إن شاء الله و كان لي بقية عمر.

أرأيتم أنه ليس لنا عذر.

أذكر أن أحد الأصدقاء القدامى، كان قد تجاوز الثمانين من العمر، و كان – رحمه الله – يتمتع بثقافة عالية لا تجد نصفها عند خريجي الجامعات الآن، رغم أنه لم يدرس سوى إلى الصف الرابع الابتدائي، و لكنه كان يداوم على قراءة القرآن و مجموعة من كتب الفقه التي يملكها، و كان يداوم على اقتناء مجلتي العربي، و طبيبك، بالإضافة إلى ما يستطيع اقتناؤه من الكتب، رغم شظف العيش في تلك الأيام. و عندما فقد بصره في أواخر أيامه استمر على سماع التسجيلات القرآنية، و البرامج العلمية و الثقافية و نشرات الأخبار في الراديو، و خاصة على إذاعة الشرق الأوسط و لندن و صوت ألمانيا، فكان محيطا بما يجري في العالم ، و أصبحت أذناه مصدرا للثقافة بعد أن فقد عيناه، و لكنه تمسك بآية "إقرأ" و لم يعص ربه بتركها حتى وافاه الأجل.
و لا تنسوا (كما تكونوا يول عليكم)، و الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
و للحديث بقية إن شاء الله تعالى.