الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦

المسيح الدجال عبر العصور بين الحقيقة والرمز

 

. المدخل اللغوي والتأثيلي: شفرة "المسيح / المسيا" بين الساميات والعربية

تفكيك اللفظ من أصوله السامية يزيل التشويه التفسيري المتأخر:

  • الجذر السامي الأصلي (Māšīăḥ / מָشׁِיחַ):
    • الكلمة في أصلها اسم مفعول مرتبط بـ "مسح الزيت المقدس". وهو لقب وظيفي وسياسي كان يُعطى للملوك والكهنة لإسباغ الشرعية الإلهية عليهم في التقليد السامي القديم.
    • انتقلت المفردة إلى الإغريقية بـ (Christos)، والتي تعني حرفياً "الممسوح".
  • الفرضيتان الحاكمتان لطبيعة المصطلح عند عيسى ابن مريم:

1.     اشتقاق "المخلص" (Mōšīaʿ / מוֹשִׁيעַ - Savior): حدث تداخل صوتي ولغوي سامي بين "الممسوح بالزيت" و"الموشيع" أي المخلص و المنجي الذي كان الشعب الخاضع للاحتلال الروماني يصرخ طلباً لخلاصه.

2.     اللقب التحدي (النكاية السياسية): أتباع عيسى أطلقوا عليه لقب "המָشׁِיחַ - المسيح" نكاية وتحدياً للمؤسسة الكهنوتية الرسمية (السنهدريم) التي رفضت نبوته وحرمته من التتويج والمسح الرسمي، فكان اللقب إعلاناً لشرعيته الإلهية المباشرة رغماً عن الكهنة.

  • التتويج الميداني للدجال:
    • الدجال لن يظهر كـ "مسخ" ينفر منه الناس، بل سيتقدم ميدانياً كـ «المسيا الشرعي والموعود».
    • سيتم مسحه فعلياً بالزيت المقدس في القدس/أورشليم وفق المراسم التلمودية، وسيعترف به اليهود كملك فاتح من سلالة داوود، والمسيحيون المغيبون كـ "عودة ثانية"، والمسلمون المنهكون كـ "مصلح وقائد أممي".
    • تسميته بـ "المسيخ والدجال" هي حقيقة بصيرة الفئة المستنيرة الواعية بعوره الباطني وتزييفه، بينما يراه المسرح الجمعي المخدوع مخلصاً مطلقاً.

2. اللغويات الطقسية وشفرة "آمين": الربط المباشر بشخصية الدجال/السامري

ربط الترددات الطقسية بالسلسلة التاريخية لهذا الكائن الممتد:

  • الارتباط بمعابد مصر القديمة (آمون / الملك "مين"):
    • كلمة "آمين" تتطابق صوتاً وتردداً مع اسم الملك "مين" (موحد القطرين) والإله "آمون" (الخفي/المهيمن المستتر).
    • ترتيل الرهبان للترديد جهاراً (Aaaa-men) كان طقس خنوع للسيادة الخفية.
  • الربط بالشخصية التاريخية (آمون/مين = السامري = النمرود = الدجال):
    • التردد الطقسي "آمين" هو في جوهره ترتيل باسم الكائن ذاته (السامري/الدجال) أثناء وجوده في قناع "آمون/مين" أو "النمرود" في الحضارات القديمة.
    • التسريب الطقسي جعل الشعوب تكرر اسم هذا "المهيمن المستتر" جهاراً دون وعي لغوي بمدلوله.
  • مفارقة الجهر والسر في الصلاة (نقد الموروث التقليدي):
    • البسملة: النص القرآني المكتوب يقيناً في المصحف يُسرّ به ويُخفض الصوت به في الصلاة الجهرية بناءً على مرويات أحاد!
    • آمين: الكلمة التي لم تُكتب قط في المصحف، والتي ترمز اسمياً للهندسة الطقسية القديمة للسامري/الدجال، يُصرخ بها ملء الحناجر وتملأ المحاريب!
    • هذه المفارقة تظهر تسلط الموروث الظني المروي واختراق الهندسة الطقسية للنص المتواتر.

3. التوحيد الأيقوني للأسرار: مطابقة الشخصيات عبر القرون


مطابقة الرموز عبر السلسلة التاريخية للكائن المعمّر:

{قابيل / طوبال قايين}  {الملك "مين" / آمون} {النمرود} {السامري} {الدجال}

  • طوبال قايين: المخترع والأب الأول لسلاح الحديد والنحاس واحتكار المادة.
  • قلب الميثولوجيا (شيث وقابيل): تحويل النبي "شيث" في الميثولوجيا المصرية القديمة إلى الإله "ست" (إله الشر والظلام)، وجعل خصمه المادي هو المخلص.
  • رمزية العوَر: فقدان البصيرة الروحية مع حدة النظر المادي البصري، وتحول "العين الواحدة" إلى شفرة حركية عابرة للعصور.

4. المطابقة الأيقونية بين "كالكي" والمهدي المنتظر (الحصان الأبيض)

تتبع التطابق البصري المصنوع والرمزي في أدبيات المخلص:

  • رمزية الحصان الأبيض:
    • في الهندوسية: "كالكي" (Kalki) التجسد الأخير لفيشنو، يُصور قطعيّاً في نصوص الـ Puranas وهو يمتطي حصاناً أبيض (Devadatta) حاملاً سيفاً متوهجاً لإنهاء عصر الظلام.
    • في التراث الروائي و الأيقوني الإسلامي (الشيعة وبعض السنة): يُرسم "المهدي المنتظر" (كما يتجلى صريحاً في الوجدانيات والأيقونات الفنية الشعبية) في هيئة فارس يمتطي حصاناً أبيض شاهقاً، يتزين بالرداء الأبيض والهالة الضوئية.
  • التوحيد البصري الأممي:
    • هذا التطابق بين رسم المهدي ورسم "كالكي" (وكذلك فارس السفر السادس في رؤيا يوحنا المسيحية) ليس مصادفة؛ بل هو نمط بنيوي توحيدي للصورة النمطية للمخلص.
    • يهدف هذا التوحيد البصري إلى صياغة كود عالمي مسبق، بحيث إذا ظهر القائد الأممي مستقبلاً ممتطياً هذه الرمزية أو ما يعادلها تقنياً، استقبلته الشعوب المختلفة بموجة قبول عاطفي فورية.

5. البرمجة السلوكية والسيطرة على البيئة (فرض المثلية والضبط السكاني)

تفكيك آليات هندسة المجتمع والمناخ تحت غطاء "إنقاذ الكوكب":

  • هندسة التعديل السكاني وفرض المثلية:
    • الترويج المكثف والفرض المتدرج للمثلية والسيولة الجنسية، لا سيما بين الطبقات الفقيرة والمجتمعات المنهكة اقتصادياً.
    • المبرر الأيديولوجي المصنوع: تغليف هذه الأجندة بشعارات "المحافظة على البيئة"، و"تقليل الانبعاثات الكربونية"، و "حد النمو السكاني لحماية موارد الكوكب المحدودة".
  • التوظيف الكهنوتي (رجال الدين الوظيفيون):
    • استخدام مؤسسات ورجال دين وظيفيين لإصدار فتوى وتأويلات مرنة، وإضفاء شرعية دينية أو أخلاقية على هذه الأنماط تحت مسوغات "المصلحة المرسلة"، "فقه الضرورة"، أو "إنقاذ البشرية من الهلاك المناخي".
  • السيطرة البيئية والجيوفيزيائية (HAARP والجزر الحرارية):
    • استخدام تقنيات التحكم بالأيونوسفير (HAARP) والجزر الحرارية الخرسانية في المدن لإحداث اضطرابات مناخية أو الإيهام بها.
    • الهدف: صناعة "ذعر مناخي كوكبي" يجبر الشعوب على التنازل عن سيادتها وقبول تشريعات استبدادية، وضرائب كربونية، وإعادة هيكلة اجتماعية وشاملة يقودها النظام الأممي.

هتلر
6. الريبة في ظاهرة هتلر والألة النازية: لغز الإمكانيات الهزيلة والسلطة الخفية

تأطير الشبهة التاريخية الكبرى حول الصعود المفاجئ للقيادة النازية:

  • ريبة الإمكانيات الذاتية والشخصيات الهزيلة:
    • أدولف هتلر: جندي مغمور في الحرب العالمية الأولى ورسام فاشل تم رفضه في أكاديمية الفنون الجريمة، بلا خلفية أرستقراطية أو علمية.
    • هاينريش هيملر: مهندس زراعي بسيط متخصص في تربية الدواجن، يتحول فجأة إلى مهندس مرعب لأقوى جهاز أمني واستخباري وحربي (SS).
    • جوزيف غوبلز: أديب محبط وكاتب مسرحي فاشل رُفضت أعماله، يتحول فجأة إلى المايسترو الأعظم لأعقد ماكينة "بروباغندا" وهندسة سلوكية في التاريخ الحديث.
  • السر الكبير والخطير (يد المايسترو الخفي):
    • هذا الفقر الشديد في إمكانياتهم الذاتية والصعود المفاجئ والعجيب يقود منهجياً إلى نتيجة قطعية واحدة: هؤلاء لم يبنوا القوة بذواتهم، بل كانوا مجرد "أدوات وواجهات مجهّزة" وُضعت على
      المسرح.
    • تم تزويدهم بـ "كتيبات تشغيل جاهزة"، وتسهيلات مالية ضخمة من شبكات المال العميقة، وطفرات تقنية سابقة لعصرها (الصواريخ الباليستية، المحركات النفاثة) بهدف إعادة تشكيل
      الخارطة العالمية وتفكيك النظام القديم.
  • اعتراف هتلر المرعب: مقولته المنقولة في مذكرات "راوشنينغ":  "لقد رأيت الرجل الجديد.. إنه شجاع وقاسٍ، ولقد شعرت بالخوف أمامه!" هي الإقرار الصريح بلقاء المايسترو الحقيقي المعمّر أو القوة الخفية التي أدارت تلك الحقبة.
    غوبلز
  • تحليل خطاب نورمبرغ 1934: الإخراج السينمائي لهتلر صُمم لتوجيه الجماهير، وشلّ التفكير المنطقي، واستدعاء الغريزة البدائية للحشود المنهكة عبر تقنيات مسرحية فائقة.

7. الفرضيات الحاكمة لصعود "المسيح الدجال"

  • الفرضية المادية البنيوية: أنه صنيعة المنظومة العميقة وشبكات المال، كنموذج مكرر ومطور
    للتجارب الوظيفية التاريخية؛ حيث تُصنع كاريزما الرمز لاستخدامه في تفكيك منطقية محددة ثم استبداله.
  • الفرضية الميثولوجية (الكائن المعمّر): أنه كائن بشري واحد عابر للعصور، حُفظ وجوده وأُجل موعده، يتنقل في ظلال التاريخ منذ العصور القديمة ويمتلك معرفة تقنية سابقة لعصره.
  • الفرضية الهجين (التكامل الميداني): المنظومة العميقة ومؤسسات المال والتقنية هي "الماكينة والمسرح"، بينما يمثل هذا الكائن المعمّر (أو الرمز المصنوع) "حجر الزاوية" الذي ينتظره الجمهور لتأدية دور المخلص.
    هيملر

8. القراءة النقدية لقصة السامري في القرآن الكريم

  • مفارقة الحزم عند موسى عليه السلام:
    • موسى أخذ برأس أخيه ونبيه هارون وجره إليه لمجرد شبهة التقصير ("قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي").
    • في المقابل، يكتفي أمام السامري (المجرم الأكبر الذي أضل أمة كاملة بعجل الذهب) بقوله: "قَالَ فَاذْهَبْ".
  • التفكيك اللغوي لـ «فَإِنَّ لَكَ»:
    • اللام (لك) تفيد التمليك والخصوصية والإقرار بواقع ممتد، وليست (عليك) التي تفيد الإلزام والعقوبة المباشرة.
    • قوله: "فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ" هو إقرار باستثناء وجودي وتأجيل للموعد النهائي.
  • النتيجة التأويلية:
    • موسى علم بوحي إلهي أن هذا الكائن غير قابل للإفناء في تلك اللحظة التاريخية، وأن وجوده ممتد في مسرح الابتلاء الكوني إلى موعد حتمي أُعد له في آخر الزمان.
      نبي الله موسى عليه السلام يواجه السامري

9. سيناريو الانتقال للنظام العالمي الجديد (Novus Ordo Seclorum)

{تفكيك النظام القديم} {صناعة الفوضى المناخية والاجتماعية} {ظهور المخلص} {إحلال النظام الجديد}

  • رمزية ورقة الدولار:
    • الهرم غير المكتمل: البناء المؤسسي المادي المستمر عبر القرون.
    • العين الواحدة (Eye of Providence): الرقابة والسلطة الخفية الحاكمة.
    • عبارة Novus Ordo Seclorum: الإعلان الصريح عن "نظام العصور الجديد".
  • ميكانيزم الانتقال (Ordo Ab Chao): الفوضى المصنوعة هي الجسر الذي يطلب عبره الناس الحكم الشمولي الرقمي بملء إرادتهم.

     

10. نقد الموروث ومسألة "عدم الذكر في القرآن"

  • عدم ذكر عودة عيسى أو ظهور المهدي في القرآن:
    • القرآن خلا تماماً من أي نص صريح يثبت عودة أرضية لعيسى عليه السلام (والآيات المستدل بها ظنية التأويل وتتحمل معانٍ لغوية أخرى)، كما خلا تماماً من أي إشارة لشخصية "المهدي".
    • عقيدة الانتظار هذه تم تسريبها من اللاهوت المسيحي المبكر وأروقة الصراع السياسي لتخدير الشعوب.
  • التركيز القرآني: القرآن ركّز على بصيرة الفرد ومسؤوليته المباشرة، وحذّر من الفتنة المادية (إشارة السامري) دون تعليق النجاة على أوهام انتظار المخلصين.
  • كماشة السيطرة: القوة الناعمة تسيطر على الوعي الخوارزمي، والقوة الصلبة (العصي الأمنية، الغواصات النووية، العزل الاقتصادي الرقمي) جاهزة لبطش أي مجموعة تحاول التمرد.
  • المخرج الوجودي (زمان الغربة):
    • المعركة ليست لإيقاف الماكينة الكوكبية، بل لـ «حماية الفطرة والبصيرة الفردية».
    • القوة الصلبة قد تأسر الجسد وتضيق المادة، لكنها عاجزة تماماً عن إرغام القلب على الإيمان بباطلها.
    • في تلك المساحة المغلقة داخل صدر الإنسان الحر، تكمن الحرية المطلقة والنجاة الحقيقية!

 

الأربعاء، ٣١ يوليو ٢٠١٣

ترويا الجديدة و النهوض الأكبر لـ"فوط"

تبدأ قصتنا هذه المرة كالعادة موغلة في عمق التاريخ ، و في منطقة الأناضول بآسيا الصغرى ، و تحديدا على بحر إيجة.
هذا المكان شهير جدا ، شأنه شأن كل الأماكن التي ظهر فيها الدجال.
موقع مملكة و مدينة طروادة - لاحظ الجزيرة المثلثة
كلنا يعرف أسطورة طروادة و حصان طروادة و ملك طروادة ،،،، و فيلم طروادة. و كما أسلفنا ، ما من أسطورة إلا ولها أساس من الواقع.
إنها مملكة طروادة العظمى ، تلك المملكة التي حكمها بالحديد و النار و المكر و الدهاء و العلم المتطور؛ ملك غريب ، ليس ككل الملوك.
و لكن نواميس الكون تبقى دائما هي هي.
يصعد الطغيان سريعا ثم يسقط سقوطا مدويا.
مملكة طروادة و تكتب بالفرنسية هكذا Trois و معناها ثلاثة أو الثلاثية أو المثلثة، وعاصمتها طروادة ، أو "ترويا" و تكتب بالإنجليزية Troja  (تذكروا أن حرف J ينطق باللاتينية ي) ، و باليونانية تكتب هكذا λιον و تعني الأسد، تذكروا النمرود الأسد ، أسد بابل الذي يكون أحيانا بجناحين و أحيانا بدونهما (حسب الرمزية المطلوبة) ، و الأسد هو أحد أهم الرموز الماسونية ، بل هناك مؤسسة ماسونية كبرى تسمى "الليونز" بمعنى (الأسود) و لها فروع معظم دول العالم بما في ذلك بعض الدول العربية. و الحديث عن الأسد الماسوني البابلي الفرعوني الطروادي ؛ يطول. و ليس هنا مجاله. و من المهم أن ننوه أن مدينة طروادة قد أسست في أول عهدها على جزيرة مثلثة الشكل ، ثم توسعت ، فملك طروادة يعشق الشكل المثلث الذي يمده بالقوة و يستطيع عن طريقه ممارسة الكثير من الطقوس الشيطانية التي تنشر الطاقة السلبية و تمكنه من السيطرة على ما حوله ، و هو في نفس الوقت يحب البحر و لا يستطيع الابتعاد عنه كثيرا.
تمثال يصور أسدا يضاجع امرأة يرمز إلى النمرود
إن ما يهمنا في هذه المقالة هو مصير ملك طروادة بعد أن هاجمها و دمرها الإغريق بقيادة الملك (أغا "م" "ن") أو كما يكتب حاليا أغاميمنون ، و لنتذكر أن كلمة "أغا" هي كلمة تركية قديمة تعني السيد أو الرجل الفاضل أو النبيل أما (م ، ن) فهي حروف ذات مغزى خاص متعلق بنبي الله "يونس" عليه السلام، و سنتطرق له لاحقا  إن شاء الله.

ترويا - أويا - تري بولس - طرابلس - Tripoli
رجوعا إلى صاحبنا الشهير ذو الأسماء و الألقاب و الرموز ، الملك الأسد أو السمكة إذا استدعى الأمر (راجع مقالتنا السابقة) و الذي اعتقد الكثيرون أنه مات ، و لكنه لم يمت ، بل تحول إلى سمكة !!! أو بكلمات أخرى لجأ إلى البحر ، البحر الذي لا يستطيع مفارقته أبدا، و بينما أبحر اثنان من أبنائه غربا ، أبحر الملك جنوبا. لقد أبحر ثلاثتهم بثلاثة سفن محملة بالرجال الأشداء و الكنوز و الكتب ، و رست أولى السفن على الشاطئ الجنوبي لفرنسا حيث قام أحد الأبناء بتأسيس مدينة "باريس" و الثانية واصلت طريقها غربا حتى الشواطئ البريطانية حيث قام الابن الثاني بتأسيس مدينة لندن (اسست باسم طروادة الجديدة Caer Troia ثم دعاها الرومان Londinium حرفت بعدها إلى London) ، أما السفينة الثالثة و الأهم فأبحرت إلى أن وصلت الشاطئ المقابل من البحر المتوسط (شمال أفريقيا) و سارت بمحاذاة الساحل لعدة أيام حتى تم العثور على الضالة المنشودة، جزيرة مثلثة الشكل، إنها طروادة الجديدة أو "ترويا" و التي سماها السكان المحليين بلهجتهم السريعة "أويا". (راجع كتاب السر الأكبر لـ ديفد أيك) ص 111.
تمثال بجسم أسد و أجنحة نسر و رأس النمرود

و سرعان ما قام الملك و رجاله ببناء قلعتهم المثلثة الحصينة ، مستعينين ببعض السكان المحليين ، و التي توسعت كالعادة لتصبح مركزا تجاريا و عسكريا هاما على شاطئ شمال أفريقيا. و تغير اسم المدينة بمرور الزمن و تعاقب الحضارات فأصبح  Three-poles أو (ذات الثلاثة أقطاب) ، و استمرت كذلك حتى هاجمها المسلمون - ما اضطر الملك إلى (التحول إلى سمكة) و ركوب البحر مرة أخرى منطلقا إلى مقره النهائي ، و الذي اختار أن يكون هذه المرة تحت الماء لا فوق سطحه ، و ذلك في منطقة مثلثة الشكل في عمق المحيط (قبالة الشواطئ الأمريكية) بعيدا ، بعيدا جدا عن نبي آخر الزمان و عن هؤلاء الذين يتبعونه و يؤدون الطقوس التي تؤدي إلى تدمير كل ما يجمعه من الطاقة السلبية. أما قلعته و مدينته فتغير نطقها قليلا حيث نطقها العرب "طرابلس".

أرسطو أم آرستو؟؟
أر ستو - هل يشبه الأوربيين كثير؟
و رجوعا إلى الدجال الأكبر و مدينته (طروادة الجديدة) فقد بدأ من جديد في تأسيس أركان ملكه ، و كان يجمع إليه من السكان المحليين كل من يأنس فيه موهبة من قوة أو شجاعة أو ذكاء ، و بين هؤلاء كان غلاما قصير القامة أسمر البشرة يشع من عينيه بريق الفطنة و الذكاء ، و إضافة إلى قدرته الفائقة على قراءة الوقائع و تحليلها و شرحها و تبسيطها، كان كتوما يحافظ على الأسرار بشكل مذهل ، حتى عرف باسم " Ἀριστοτέλης" و تنطق بالإغريقية "Aristotélēs" أي "أرستوتليس" و النطق العربي "أرسطوطاليس" و لم يحاول أحد على ما نعلم تفسير هذا الإسم ، و السبب هو أنه ليس باللغة اليونانية ، بل باللغة القديمة للسكان الأصليين الذين بنيت بينهم مدينة طروادة الجديدة ، أو "تري بولس" أو "طرابلس" ، إنها باللغة التي تسمى الآن بالأمازيغية ، و هي في الحقيقة نعوت لهذه الشخصية الفذة و ليست مجرد إسم لا معنى له.
إن الاسم أو اللقب هو " آر ستو " و تتكون من كلمتين: " آر " بمعني فتح أو حل أو  فك  و تفكيك " و "ستو" بمعنى " خيوط الغزل الدقيقة "  فيكون المعنى (فكاك خيوط الغزل) ، و هي بسبب قدرة ذلك الغلام على الاستقراء و الاستنباط و التحليل و التبسيط. أما " تليس " فهي تعني الخزنة السرية الآمنة التي تخبأ فيها الأغراض الثمينة ، و ذلك بسبب قدرته الفائقة على كتم الأسرار ، و منها السر الكبير الذي سنكشفه لكم بعد قليل.

في الحقيقة لقد حاول ذات مرة أن يلمح فقال عبارته الشهيرة "ἀεὶ Λιβύη φέρει τι κακόν / καινόν" و معناها تحديدا  "ليبيا حبلى بالشر"  ثم استعارها المؤرخ  "بلليني" Africa semper aliquid novi بمعنى "أفريقيا دائما فيها الجديد" ثم  ترجمت إلى الإنجليزية From Africa always comes something new.

لقد ترعرع ذلك الغلام بين أروقة القلعة المثلثة و ردهاتها التي تغص بالكتب و المخطوطات السرية و المعلنة و نهل من العلوم و الحكمة في زمان و مكان كانت الحكمة و العلم فيه أندر من الذهب.

الفاتح الصغير - الكبير، و أستاذه
في تلك الأثناء كان صاحب القلعة يخطط و يسعى بكل قوته إلى الانتقام من أعدائه الذين دمروا مملكته السابقة (طروادة السابعة) ، و واتته فرصة إنهاك الأثينيين (الإغريق) بالحرب المقدسة الثانية 356 ق.م - 346 ق.م ، فسلط عليهم جارتهم مقدونيا و على رأسها الملك القوي "فيليب" الذي قهرهم و باعهم أرقاء. ثم بدأ مخططه السري الرهيب المتمثل في السيطرة على كل الممالك التي وقعت تحت حكمه طيلة القرون السابقة، و لكن ذلك لم يكن سهلا على الإطلاق لأنه يحتاج إما إلى نبي مرسل ، أو إلى رجل يملك قوة الشباب و علم و حكمة الشيوخ ، و هو ما يستحيل توفره عمليا، و لذلك بنا مخططه الجهنمي على المزاوجة بين رجلين.
كان الأول هو غلامه النجيب " آر ستو تليس" الذي زرعه في المجتمع اليوناني ) ،كما فعل لاحقا في كثير من المجتمعات("أر ستو" ليس ابن الطبيب اليوناني من صلبه بل اشتراه صغيرا و تبناه) حيث تتلمذ على يد أهم فلاسفتها و حكمائها في ذلك الحين و هو " أفلاطون " من ناحية ، وتأقلم مع البلاد وانسجم مع أهلها تمهيدا لمهمته الكبرى، و بكلمات أخرى (قام بزرع زرع عميل سري هناك).
الاسكندر الأكبر. ألا تبدو عليه ملامح الطفولة
أما ضالته الثانية فكان "الإسكندر" ابن الملك فيليب المقدوني.
لم يعش الاسكندر سوى 33 سنة !!! و هنا يتبادر إلى كل ذهن مفكر سؤال مفاده: لقد خاض معظم حروبه و فتوحاته و هو شابا يافعا ، و هزم ممالك ضخمة و جيوشا جرارة. فكيف فعل ذلك؟ و من كان يدعمه بالمال و السلاح و الرجال؟ ومن أين له كل تلك الخبرة العسكرية و السياسية؟ هل فعل كل ذلك بنفسه؟ تذكر الحكمة التي تقول: "لا تصدق ما لا يصدق".
و الحقيقة الأقرب إلى كل عقل هي: المال و السلاح المتطور كان يمده بهما صاحب القلعة المثلثة ، أما التخطيط العسكري و الدهاء السياسي فكانا ملازمين له في شخص أستاذه و وزيره و مرافقه المخلص ، حلال العقد كاتم الأسرار " أر ستو تليس" أو كما تعودنا "أرسطوطاليس" ، و حتى عندما بلغ ذلك الأستاذ الفذ من الكبر عتيا ، و لم يعد يستطيع مرافقة تلميذه النجيب في غزواته ، ألف له كتابا سماه "سر الأسرار" يمكن تحميله من هنا حتى 29/10/2013 و أهداه إياه ليجد فيه حلا لكل مشكلة ، و مخرجا من كل معضلة.
و لكن مرة أخرى ، ارتفع الطغيان سريعا ثم سقط سقوطا مريعا. (وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) الفرقان 23.
مات الاسكندر المقدوني ، أحد افضل فتيان الدجال و صنائعه ، و تمزقت مملكته سريعا. و لم يجد الأخير عزاء إلا أن يمجد فتاه بأن يسمي باسمه مدينة ، ثم أخرى ثم أخرى (حتى بلغ عددها 16 مدينة موزعة في أنحاء العالم) ، و كذلك فعل بمدينته "طروادة الجديدة" أو طرابلس ، أو حديثا Tripoli ، و ذلك تمجيدا لبطله الخفي "أرسطوطالس". فبلغ عدد تلك المدن 9 أو أكثر موزعة في أنحاء العالم.
و بعدها جاء المسلمون و هجر صاحبنا قلعته و مدينته و أصبحت تلك المدينة و ما حولها ولاية أسلامية ، اتخذ حكامها من القلعة مركزا للحكم في كثير من الأحيان ، حتى اقترب موعد تحقق النبوءات الكبرى، فصنع الدجال الكبير دجالا صغيرا يماثله في معظم صفاته ، و حقنه فيروسا شيطانيا في مدينته العريقة (راجع كتاب السر الأكبر لديفيد إيكه ص 111) ، فاتخذ الأخير من القلعة معبدا يمارس فيه طقوسه الشيطانية - تماما كما كان يفعل سلفه العتيد،  مستعينا بالسحرة و المشعوذين الذين يستجلبهم من كل حدب وصوب ، و حاول تجربة الكثير مما يخطط له الدجال الأكبر ، على الشعب الصغير الذي تسلط عليه و الذي يسكن أرض " فوط " و هي ولاية طرابلس و ما حولها و التي تسمى حاليا ليبيا.
دجال ليبيا المعاصر - هل هو تجربة (بروفة)؟
و اقترب الوعد الحق. و دنا أجل تحقق النبوءات العظمى
ثارت الشعوب في " فوط " و ما حولها ، ثلاث ثورات عظيمة ، فشلت اثنتان ، و نجحت واحدة ... أو تكاد.
إنها ثورة شعب " فوط " أو شعب " ليبيا ".
إنها الثورة الوحيدة التي قضت على نظام الدجال برمته ، و امتلك الشعب القوة ، و حارت القوى الماسونية في أمره.
لقد دبرت له المكائد و حاكت له المؤامرات (التي بدت لها في منتهى الحبك) ، فجندت العملاء، و زرعت الجواسيس ، و مارست كل أنواع الضغوط . و لكن القدرة الإلهية القاهرة تتدخل في كل مرة لتفسد عليهم تدبيرهم، و لم يبق أمامهم سوى إبادة ذلك الشعب عن بكرة أبيه ، و ذلك يبدو أمرا مستحيلا.
الأحداث تتسارع ، و الماسون و اليهود و عملائهم يرتعدون فهم يرون بأم أعينهم ظهور العلامات، و يعرفون تماما صدق النبوءات.

النبوءة الأولى:حديث النبي صلى الله عليه و سلم و نبوءته.
عن نافع بن عتبة قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب عليهم ثياب الصوف فواقفوه عند أكمة، فإنهم لقيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد. قال : فقالت لي نفسي ائتهم فقم بينهم وبينه لا يغتالونه! قال : ثم قلت : لعله نَجِيٌّ معهم! فأتيتهم، فقمت بينهم وبينه. قال فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي، قال : "تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله".... أخرجه مسلم.
لقد حاول بعض المفسرين تفسير قوله (من قبل المغرب) بأنهم قوم من الشام ، و لكن الشام كانت معروفة في ذلك الحين ، و لم تكن العرب تطنب في القول إذا أمكن الاختصار و تعد ذلك من العي.
و هنا سنقف قليلا عند هذا التعبير (( عليهم لباس الصوف)) لأن في ذلك تمييز معين ، و إشارة معينة ، فالحديث يحمل نبوءات كبرى ، ربما تعلق معظمها بأحداث (آخر الزمان).
ليبيون عليهم لباس الصوف
أنهم كانوا يلبسون الصوف ، و لو لم يكن في ذلك تمييز من نوع ما (ليعرفوا به إذا جاؤوا) ؛ لما ذكره نافع ، فمن هم الذين يلبسون الصوف ، و بشكل واضح مميز منذ أقدم العصور، و حتى عصرنا الحالي، وربما في المستقبل إلى آخر الزمان؟
إذا أمعنا النظر لوجدنا شعبا واحدا بين شعوب الأمة الإسلامية تنطبق عليه الوصف ، و قد تصح في حقهم النبوءة.
إنهم الليبيون ، يلبسون أردية الصوف ، و بشكل ملفت للنظر و يعتزون بذلك حتى في زماننا الحاضر، زمان تحقق النبوءة؟
إن اللباس التقليدي عندهم هو عبارة عن نسيج من الصوف الخالص يصل طوله إلى حوالي 5 أمتار و عرضه حوالي 1.5 متر ، و غالبا ما تصنعه النساء ، و يستغرق العمل لصنع القطعة الواحدة الجيدة منه حولا كاملا (سنة) لذلك فهو يسمى عندهم "الحولي"
و هناك أنواع أخرى (مزخرفة قليلا) تلبسها النساء و لها أسماء مختلفة ، معظمها باللغة الأمازيغية.
فإذا نهض الشعب لابس الصوف و علا شأنه ، فلنعلم بقرب تحقق نبوة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم.
أسد الصحراء الشهيد عمر المختار عليه لباس الصوف

النبوءة الثانية: نبوءة التوراة: حزقيال 38: 1-6، 8
“وكان إليّ كلام الرب قائلاً: “يا ابن آدم اجعل وجهك على جوج [حاكم] أرض ماجوج رئيس روش ماشك وتوبال وتنبّأ عليه، وقل ‘هكذا قال السيّد الرب هاأنذا عليك يا جوج رئيس روش ماشك وتوبال. وأرجِعك، وأضع شكائم في فكّيك، وأخرجك أنت وكلّ جيشك، خيلاً وفرساناً كلّهم، لابسين أفخر لباس، جماعةً عظيمةً مع أتراس ومجانّ كلّهم ممسكين السيوف. فارس وكوش وفوط معهم كلّهم بمجنّ وخوذة. وجومر وكلّ جيوشه وبيت توجرمة من أقاصي الشمال مع كل جيشه شعوباً كثيرين معك…بعد أيّام كثيرة تُفتَقَد. في السنين الأخيرة تأتي إلى الأرض المستردّة من السيف، المجموعة من شعوب كثيرة على جبال إسرائيل، للذين أُخرجوا من الشعوب وسكنوا آمنين كلّهم".
و هذه النبوة يعتقد بصحتها الكثير من اليهود و النصارى ، و يدركون قرب تحققها ، و يحاولون تعطيل ذلك قدر جهدهم.
و يؤكد الكثير من المؤرخين بأن فوط (و هي كلمة عبرية تعني القوس) هي ليبيا الحالية بمن فيهم المؤرخ اليهودي الشهير "يوسيفوس" و الدكتور  د.ديفيد جيريمايا David Jeremiah الذي يقول بالنص “ليس هناك أيّ غموض حول الهوية الحاضرة لهذه
آخر ملوك ليبيا "إدريس السنوسي" عليه لباس الصوف
الأمّة، لأنّ الخرائط القديمة تبيِّن بأن المنطقة التي تسكنها أمّة فوط في أيام حزقيال هي دولة ليبيا الحالية ".
و حيث أن كل الأمم المذكورة في النبوءة هي أمم متقدمة فعليا في الوقت الحالي ، عدى كوش و فوط ، فالنبوءة تطلب أن ينهض البلدان نهوضا سريعا و مفاجئا و ربما اتحدا ، أو بكلمات أخرى سيكون نهوضا ثوريا ، و هو ما يحدث الآن فعلا ، و لا ننسى أن كوش (السودان) قد ساعدت شعب فوط (ليبيا) مساعدة كبيرة أثناء ثورته على الدجال الصغير ، و كلاهما يتجه إلى إقامة حكم إسلامي معاصر.
نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني الليبي (أعلى سلطة في ليبيا حاليا) عليه لباس الصوف
أما فارس فهي إيران حاليا ، و هي تحاول صنع القنبلة النووية ، و ماشاك هي موسكو، أما توبال و توجرمة و جومر فهي أجزاء من آسيا الصغرى تكون جمهورية تركيا الحالية ، و التي يبدو أنها تقود الحركة الإسلامية التقدمية في العالم بشكل أو بآخر.

النبوءة الثالثة: نبوءة "نوستراداموس"
رسم قديم و نادر يظهر قلعة طرابلس المثلثة من ناحية البر
يقول نوستراداموس المتنبئ الشهير الذي تنبأ بالكثير من الأحداث التاريخية الهامة ، بما فيها أحداث نهاية العالم ، و الذي يعتقد الغرب كثيرا في صدق نبوءاته: " من الشرق سيأتي العمل الغادر الذي سيُصيب إيطاليا وورثة رومولوس، بصحبة الأسطول الليبي.. ارتجفوا يا سكان (مالطا) والجزر القريبة المقفرة" الفصل (14) من نبوءات نوستراداموس.
ليبيا الآن تمر بمخاض عسير
فهل نشهد الولادة المجيدة
و هل نحن على أبواب
النهوض الأكبر لـ " فوط ".
لقد عرف الدجال ذلك منذ أمد بعيد ، و حاول أن يعد له عدته مستعينا بجمعيته العريقة ، و أبنائه البررة من اليهود و الملحدين و شياطين الإنس و الجن.
و لكن (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُور اللَّه بِأَفْوَاهِهِمْ وَاَللَّه مُتِمّ نُوره وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) صدق الله العظيم.
القلعة من ناحية البحر



تنبيه:
لا نزعم هنا أننا نملك الحقيقة كاملة ، و لكننا نبحث عنها بين الواقع و الأسطورة ، و بين الصحيح و الخطأ ، و بين الصدق و الكذب ، نقارب الأمور إلى بعضها، نستقري و نستنبط ، نحلل ونستنتج ، كمن يبحث عن شذرات الذهب بين أكوام من القش تراكمت عبر آلاف السنين .. الأمر متعب و ممل ، و الطريق طويلة و وعرة ، و السير فيها لابد منه.